المضمون الإداري لاستخدام المراسلات في الأعمال
لاحقاً في هذه الوحدة، سنلقي نظرة على الطريقة التي غيرت بها الانترنيت أساليب الاتصالات في الشركات، ولكن ماذا عن واقع عمل للموظفين؟ إن العديد من المواضيع تتطلب استخدام البريد الإلكتروني. إذاً، ماهي أنواع المشكلات الأساسية التي تحتاج إلى تسوية؟
هناك الكثير...
أولاً، هناك قضية المسؤولية القانونية. ففي عدة قضايا عالية المستوى، قام الموظفين بإنتقاد منافسيهم، وعلقوا بشكل غير واقعي على أداء هؤلاء المنافسين عبر رسائل الكترونية تم تسريبها لاحقاً لخارج الشركة. وحين اكتشف المنافسون ذلك، قاموا برفع دعاوى قضائية، وأجبروا هذه الشركة على دفع مئات آلاف الجنيهات.
ثانياً، موضوع المضمون. راجع موقع BBC لمزيد من التفصيل حول زيادة عدد رسائل البريد الإلكتروني لتدرك أبعاد هذه المشكلة. فمن الشائع جداً اليوم أن يقوم الموظفون باستقبال وإرسال مئات الرسائل الإلكترونية أسبوعياً. كما أنه من الممكن أن يقضي الموظفين ساعات طويلة يومياً وهم يقومون بالإجابة على رسائل البريد الإلكتروني، ويبدو أن سهولة الاتصالات الإلكترونية وإنخفاض تكلفتها أدى إلى زيادة حجم المراسلات، الأمر الذي أدى إلى إرسال نفس المعلومات من أخبار وغيرها إلى كافة موظفي الشركة، وربما أمضى الموظفين مزيداً من الوقت في إقامة العلاقات الشخصية على حساب وقت الشركة.
كما أن تضخم SPAM أو الرسائل الالكترونية المزعجة، التي سنلقي نظرة عليها في الدرس القادم، أدى إلى تزايد الحاجة إلى عتاديات جديدة، إضافة إلى الحاجة لتخزين ملايين الرسائل التي يحوي العديد منها على مكونات ذات وسائط متعددة (صوت، صورة، فيديو) على مخدمات الشركات.
ثالثاً، تحقيق الخصوصية. هل يمكن أن تراقب الشركات بريد موظفيها الإلكتروني؟ وهل يعتبر هذا اختراقاً لخصوصية هؤلاء الموظفين، أم أنه تحليل قانوني لضمان أن الموظفين يكرسون وقتهم لأعمال الشركة والتأكد من عدم تسرب المعلومات السرية خارج الشركة؟
أخيراً، هناك مشكلة الرسائل الالكترونية المثيرة للفتن والتي يمكن أن تضرم العداءات، كإرسال أحد المدراء رسالة الكترونية مسيئة جداً إلى أحد موظفيه قائلاً أشياء لايجرؤا على قولها شخصياً، وذلك عوضاً عن مواجهة الزميل أو الزميلة وجهاً لوجه. إن هذا النوع من الرسائل المسيئة غالباً مايؤدي إلى ردود مسيئة، الأمر الذي يمكن أن يسبب في تدهور الأوضاع، وابتعاد الطرفين عن بعضهما البعض.