دراسة الانترنت  Internet Studies

 

 

قضايا سياسية

 إن مقومات البيئة السياسية والتشريعية تنمو بسبب العلاقة بين المؤسسات الحكومية والرأي العام ومنظمات الدفاع عن حقوق المستهلك، كمنظمة CAUCE (اتحاد الدفاع ضد البريد الإلكتروني المزعج -Coalition Against Unsolicited Email) وموقعها على الانترنيت: www.cauce.org، ومنظمة Truste التي تقوم الشركات الصناعية بدعمها بغاية تحسين الخصوصية واالمستوى الأمني: www.truste.org.

 ومن بين القضايا السياسية التي يمكن للمؤسسات الحكومية اتخاذ قرارات فيها للتحكم بالأمور المتعلقة باستخدام الانترنيت:

        تشجيع استخدام الانترنيت وترويج فوائدها بالنسبة للمستهلكين والشركات وذلك بهدف تحريك اقتصاد الدولة وتحسينه؛

        دعم البحوث بهدف توسيع نطاق عمل الشركات ونجاحها. فمثلاً، قامت الحكومة البريطانية في أيلول من عام 1999 بإطلاق حملة جديدة تحمل اسم "بريطانيا على الانترنيت" www.ukonlineforbusiness.gov.uk. وكان الهدف من هذه الحملة هو تحفيز الشركات والأفراد وحتى المؤسسات الحكومية (الحكومة الإلكترونية) على استعمال الانترنيت من خلال إعلان عدد من المقترحات والإستثمارات؛

        وضع القوانين والتشريعات اللازمة لتنظيم المناخ التجاري، مثل حماية الخصوصية ومراقبة الضرائب؛

        انشاء جهات دولية لإدارة الانترنيت وتنظيمها، مثل مؤسسة تسجيل الأسماء والأرقام على الانترنيت ICANN (The Internet Corporation for Assigned Names and Numbers)

www.icann.com. المسؤولة عن إطلاق نطاقات جديدة مثل: .biz و .info على الانترنيت. سندرس في نهاية هذا القسم "من يملك الانترنيت" بمزيد من التفصيل، وذلك من خلال التعرف على المنظمات الأخرى التي تدير عمليات تطوير الانترنيت.

 فيما يلي أمثلة عن دور المؤسسات الحكومية في تشجيع عملية التجارة الإلكترونية وإدارتها، وهذا صادر عن المجلس الأوروبي:

        في عام 1998، صدرت مجموعة جديدة من قوانين حماية المعلومات. وكان الهدف منها هو حماية المستهلك، وزيادة الدعم للتجارة الإلكترونية، وتخفيض حجم المخاوف الأمنية. لمزيدا من المعلومات، انظر القسم الخاص حول سرية المعلومات.

        تم الإعلان عن خطة عمل أوروبية مشتركة واسمها: eEurope Action Plan في أيار 2000، وكان الهدف منها "توفير خدمات أرخص وأسرع وأكثر سرية على الانترنيت، والاستثمار في الموارد البشرية والمعلومات، وتحريك الاقتصاد من خلال الانترنيت". وينوي المجلس الأوروبي زيادة استخدام الانترنيت بالمقارنة مع الولايات المتحدة، بهدف جعل أوروبا أكثر منافسة.

        صرح المجلس الأوروبي في أيار من عام 2000 أيضا أنه ينوي وضع حد لاستغلالية شركات الاتصالات في تزويد "الدارة المحلية"، أي فيما يتعلق بمد الكابلات النحاسية التي تربط المنازل مع مقاسم الهاتف المجاورة. وقد كان الهدف من هذا القرار هو فسح المجال أمام الشركات الجديدة للمنافسة مع شركات الاتصالات القديمة، وبالأخص لتوفير خدمة الاتصالات السريعة Broadband والتي هي الآن الشغل الشاغل في دول الاتحاد الأوروبي.

        في حزيران عام 2000، قام الاتحاد الأوروبي بتبني المقترح الخاص بالتجارة الإلكترونية. وكان أكثر المواضيع أهمية هو المادة /3/ من هذا القرار، والذي يحدد مبادئ بلد المنشأ والتبادل المشترك. وباختصار، فإن هذا يعني أن أي شركة تقوم بعمل تجاري في أحد دول الاتحاد الأوروبي تخضع إلى قوانين ذلك البلد فقط، وليس لقوانين كافة الدول الأعضاء الأخرى. وقد وفر هذا الأمر على الشركات الحاجة الى التقييد بالقوانين الخاصة بحماية المعلومات والدعاية في كل من البلدان التي يزاولون الأعمال فيها. 

 



ALL RIGHTS RESERVED Internet Studies